السيد علي الحسيني الصدر

184

الفوائد الرجالية

ونحو ذلك . . فهذا لا يوجب خروجه بالسيف طعنا في عدالته ولا وثاقته ، وذلك كما في مثل زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام الذي تلاحظ حسن حاله في العيون « 1 » . ومثل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليه السّلام كما تلاحظ حسن حاله في التنقيح « 2 » . الثاني : من كان خروجه للملك ونيل الدنيا ، وكان يمنعه المعصوم عليه السّلام أشدّ المنع ، وكان هو يسيئ الأدب إلى إمامه المعصوم بأخشن الكلام وأسوء الخصام ، وكان خروجه بدون رضا المعصوم ولا الترضّي عليه . . فهذا يوجب خروجه فسقه وسلب عدالته ، كما في عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام . بل يوجب سلب وثاقته أيضا إذا ادّعى الإمامة لنفسه ، كما في محمّد بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليه السّلام المعروف بالنفس الزكيّة ، على ما تلاحظ حالهما في حديث الجعفري جاء فيه : « ثمّ أتى محمّد بن عبد اللّه بن حسن ، فأخبر انّ أباه وعمومته قتلوا - قتلهم أبو جعفر « 3 » - إلّا حسن بن جعفر ، وطباطبا ، وعلي بن إبراهيم ، وسليمان بن داود ، وداود بن حسن ، وعبد اللّه بن داود . قال : فظهر محمّد بن عبد اللّه - يعني النفس الزكية - عند ذلك ودعا الناس

--> ( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 ص 194 ب 25 الأحاديث . ( 2 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 337 . ( 3 ) يعني الدوانيقي .